علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

194

تخريج الدلالات السمعية

الباب الخامس في الرسول وفيه ستة فصول الفصل الأول في الرسول يبعث يدعو إلى الإسلام ذكر من بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى ذلك : قال ابن إسحاق في « السير » ( 2 : 607 ) : حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري أنه وجد كتابا فيه ذكر من بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى البلدان وملوك العرب والعجم ، وما قاله لأصحابه حين بعثهم ، قال : فبعثت « 1 » به إلى محمد بن شهاب الزّهري ، فعرفه . وفيه : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خرج على أصحابه فقال لهم : إن اللّه بعثني رحمة وكافة ، فأدّوا عني يرحمكم « 2 » اللّه ، ولا تختلفوا عليّ كما اختلف الحواريّون على عيسى ابن مريم ، قالوا : وكيف يا رسول اللّه كان اختلافهم ؟ قال : دعاهم لمثل ما دعوتكم إليه ، فأما من قرّب به فأحبّ وسلّم ، وأما من بعّد به فكره وأبى ، فشكا ذلك عيسى إلى اللّه ، فأصبحوا وكلّ رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذين وجّه إليهم . قال ابن إسحاق ( 2 : 607 ) : فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رسلا من أصحابه ، وكتب معهم كتبا إلى الملوك يدعوهم فيها إلى الإسلام : فبعث دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ملك الروم .

--> ( 1 ) م ط : فبعث . ( 2 ) م : رحمكم .